تقرير بحث السيد الخميني لشيخ فاضل اللنكراني
90
كتاب الطهارة
الكُرّ في الاعتصام ، يلزم مثل ما ذكر من التوالي الفاسدة . والتحقيق أن يقال : إنّ المناط في ذلك غير معلوم ، والانفعال وضدّه لا يتبيّنان على ما ذكر كيف ، وقد حكم الشارع بانفعال الماء لو وقع فيه ما يكون بنظر العقلاء نظيفاً في غاية النظافة ، مثل يد الكافر بناءً على نجاسته ، وقد ورد في الرواية أنّ ما يبلّ الميل ينجس حبّا من الماء " 1 " ، ومن المعلوم عدم تحقّق السراية أصلًا ، ومع هذا لا يجوز رفع اليد عن ظاهر قوله ( عليه السّلام ) إذا بلغ الماء قدر كُرّ لم ينجّسه شيء " 2 " حيث إنّ ظاهره : أنّ الماء البالغ ذلك الحدّ لا ينجس لو لاقى النجاسة بعد البلوغ ، وتعميم الحكم لصورة تحقّق الملاقاة قبل البلوغ ، يحتاج إلى استفادة المناط المشترك بين الصورتين ، وقد عرفت عدم إمكانها . الاستدلال بصحيحة ابن بزيع فيما كان المتمِّم طاهراً ويمكن أن يستدلّ على طهارة الماء القليل المتنجّس المتمَّم كرّاً ، في خصوص ما إذا كان المتمّم - بالكسر طاهراً ، بعد ادّعاء قصور الأدلَّة - الدالَّة على انفعال الماء القليل عن شمول مثل الصورة ؛ لأنّ موضوعها هو الماء القليل الملاقي للنجس ، وهو غير متحقّق في المقام ؛ لأنّ الماء المتمّم - بالكسر حال القلَّة غير ملاقٍ للنجس ، وحال الملاقاة لا يتّصف بوصف القلَّة ؛ إذ بالملاقاة يتبدّل الموضوع ، ويندرج في عنوان الكُرّ : بصحيحة محمّد بن إسماعيل المتقدّمة " 3 " بناءً على ما احتملنا في معناها ، ونفينا عنه البعد سابقاً من أنّ
--> " 1 " الكافي 6 : 413 / 1 ، وسائل الشيعة 3 : 470 ، كتاب الطهارة ، أبواب النجاسات ، الباب 38 ، الحديث 6 . " 2 " وسائل الشيعة 1 : 158 ، كتاب الطهارة ، أبواب الماء المطلق ، الباب 9 . " 3 " تقدّم في الصفحة 37 .